ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
256
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الباب السادس والثلاثون للسعال الذي يحدث من هواء بارد قال صاحب كتاب الرحمة : السعال الذي يحدث من هواء بارد عقب الجماع أو حمل شيء ثقيل ونحو ذلك ، وعلامته أن صاحبه وقت السعال يحس كأن صدره مفتوحا ، العلاج : يؤخذ مر وكندر ومصطكي ، من كل واحد درهم أي قفلة ، ويطرح بين ثلاث أواقي سليط ، ويجعل على نار لينة حتى يذوب الجميع ، ثم يشربه دافئا ويتدثر ، ويرقد بالليل مكانه ، ثم يدق مرا وسكرا أبيض ويسف منهما على الريق وعند هيجان السعال فإنه يقطعه للفور ، فإن انقطع في يوم وإلا أعيد العمل يومين أو ثلاثا ، والغذاء : حساء معمول من دقيق حنطة وحلبة ، ويجتنب ما عداه فإنه نافع صحيح مجرب ، انتهى كلامه . وقال شيخنا في كتابه : للصدر إذا أصابته صفقة ريح ، فيمرج بسليط طبخ فيه قسط ، ويتدثر ويكون في مكان صين من الهواء ، والغذاء ما كان حارا ، هذا إذا كان أصابه يبس في الأعضاء ، أو ما قرب من ذلك ، وأما إذا كان في ظاهر الجسد ورم فيدهن حينئذ بدهن البنفسج أو دهن القرع ، ويحذر الحوامض والموالح والحرائف . ولفك الصدر من حمل شيء ثقيل : أن يشرب صاحبه قيراطا من الموميا الحجري في مرق فروج . ولانتفاخ الصدر وهو الفك : يؤخذ حب السفرجل يعني اللغب ، ثم ينقع في ماء ورد ساعة ، ويستخرج الحب ويرمى به ، ويستعمل اللغاب فإنه ينجبر الصدر . ولوجع الصدر للسعال من الفك : يتحسى ثلاث ليال كل ليلة ثلاث حبات بيض ، وذلك بأن يدفنهن في رماد حار ، ثم يلتف مكانه وينام ، وبعض الناس يفقش رأس حبة بيض ، ويذر فيها نصف قفلة مصطكي أو عنزروت ، ثم يشربها بعد أن يدفئها على النار ، يفعل ذلك ثلاث ليال ، وبعضهم يشربها باطحا على صدره . ولوجع الصدر إذا كان يؤلم متى مس أو لم يمس : يؤخذ ثلاث حبات بيض وتجعل